أحمد بن الحسين البيهقي
312
معرفة السنن والآثار
قلت له : أليس إذا ثبت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] شيء لم يكن في أحد معه حجة ؟ قال : بلى . قلت : فقد ثبت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ( لا يرث المسلم الكافر ) ) . فكيف خالفته ؟ قال : فلعله أراد الكافر الذي لم يكن أسلم ولعل علياً قد علم قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . فعارضه في موضع آخر بحديث بروع بنت واشق وأن علياً قضى بخلاف ذلك وقال مثل قول عليّ بن عمر ، وزيد بن ثابت وابن عباس . فقلت : لا حجة لأحد ولا في قوله مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . وإن كان يمكن إنما قالوا هذا لأنهم علموا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] علم أن زوج بروع فرض لها بعد عقدة النكاح فحفظ مغفل عقدة النكاح بغير فريضة وعلم هؤلاء الفريضة . أظنه قال أو الدخول . قال : ليس هذا في حديث مغفل وهؤلاء لم يرووه . قلت : فلم لا يكون ما رويت عن علي في المرتد هكذا ؟ فقال منهم قائل : فهل رويت في ميراث المرتد شيئاً عن أحد من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ فقلت : إذ أبان رسول الله / [ صلى الله عليه وسلم ] أن الكافر لا يرث المسلم ولا المسلم الكافر وكان كافراً ففي السنة كفاية في أن ماله مال كافر لا وارث له وإنما هو فيء . وقد روي أن معاوية كتب إلى ابن عباس وزيد بن ثابت سألهما عن ميراث المرتد ؟